جلال الدين السيوطي

56

معترك الاقران في اعجاز القرآن

واختلف على من يعود الضمير ؟ فقيل : لجالوت وجنوده . وقيل بخت نصر ملك بابل . ( جاءَ وَعْدُ أُولاهُما ) « 1 » ، يعنى إفسادهم في المرة الأولى . ( جَنِيًّا ) « 2 » : الذي طاب وصلح لأن يجتنى . ويقال جنى طري . ( جَانٌّ ) * ، يعنى من الحيات ، لأنهم على أصناف شتّى . ( جلابيب ) « 3 » : ملاحف ، واحدها جلباب ، وكان نساء العرب يكشفن وجوههن ، كما تفعل الإماء ، وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال إليهن ، فأمرهن اللّه بإدناء الجلباب ، وهو ثوب أكبر من الخمار ، وصورة إدنائه عند ابن عباس أن تلويه على وجهها حتى لا ينظر منها إلا عين واحدة تبصر بها . وقيل : أن تلويه حتى لا يظهر إلا عيناها . وقيل : أن تغطّى نصف وجهها . ( جواب ) « 4 » : جمع جابية ، وهي البركة التي يجتمع فيها الماء . ( الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ) « 5 » : سفن في البحر كالجبال ، الواحدة جارية ، ومنه قوله « 6 » : « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ » ، يعنى سفينة نوح . ( جاثِيَةً ) « 7 » : باركة على الركب ، وهي جلسة المخاصم والمجادل . ومنه قول على رضى اللّه عنه : أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي اللّه . ( جَدَلًا « 8 » ) : أي يقصد الإنسان أن يغلب من يناظره سواء عليه بحق

--> ( 1 ) الإسراء : 5 ( 2 ) مريم : 25 ( 3 ) الأحزاب : 59 ( 4 ) سبأ : 13 ( 5 ) الشورى : 32 ( 6 ) الحاقة : 11 ( 7 ) الجاثية : 28 ( 8 ) الزخرف : 58